الشيخ علي الكوراني العاملي

129

دجال البصرة

نقض استدلاله على حجية المنام ! قال في موقعه : ( وأما الرؤيات ( الرؤى ) فكل مدة من الزمن يأتيني وفد من محافظات بعضها بعيدة عن النجف ، وقد رأى الكثير منهم في منامهم ما يؤيد هذه الدعوة الحقة ، ولو كانت رؤية أو رؤيتان لكان هنالك سبيل لأعداء آل محمد على ردها ، ولكن ماذا يفعل هؤلاء لرد مئات ، بل آلاف الرؤيات القادمة ، ومعضمها ( ومعظمها ) مؤيد بأنه فيها أحد المعصومين ، وهم يقولون : من رآنا فقد رآنا فإن الشيطان لا يتمثل بنا . فلم يعد للظالمين إلا قول إن الرؤيا ليست بحجة مع أنها جزء من النبوة ، ومع أن الرسول والأئمة اهتموا بها وبسماعها وتأويلها أشد الاهتمام . مع أن نبوات بعض الأنبياء ( عليه السلام ) كان معظمها رؤيا وتأويل ( تأويلاً ) كنبوة دانيال ( عليه السلام ) ومع أن نرجس أم الإمام المهدي ( عليه السلام ) جاءت إلى العراق لتتزوج الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) لأنها رأت رؤيات صادقة ، وعرضت نفسها لخطر الحرب والسبي وهي حفيدة قيصر الروم . ومع أن وهب النصراني نصر الحسين ( عليه السلام ) لأنه رأى عيسى ( عليه السلام ) في المنام . ومع إن نجيب بني أمية خالد بن سعيد بن العاص الأموي آمن وأسلم بسبب رؤيا رآها بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) . فردَّ هؤلاء الجهلة الرؤيا جملة وتفصيلاً دون تدبرأو تفكر وقال أبعد الله شره عن المؤمنين ) . وقال الدجال : ( الحقيقة أن الناس يختلفون في الآية المطلوبة والدالة على صدق المرسل عندهم ، فبعضهم يعتبر العلم والحكمة هو الآية ، وبعضهم يعتبر الآيات الملكوتية . .